الفيض الكاشاني

225

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وأمّا المكروه فهو لمن لا ينزّله على صورة المخلوقين ولكن يتّخذه عادة له في أكثر الأوقات على سبيل اللَّهو . وأمّا المباح فهو لمن لا حظَّ له منه إلا التلذّذ بالصّوت الحسن . وأمّا المندوب فهو لمن غلب عليه حبّ اللَّه تعالى ولم يحرّك السماع منه إلا الصفات المحمودة . هذا كلامه . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : « فاجتنبوا الرّجس من الأوثان واجتنبوا قول الزّور » قال الغناء ( 1 ) . وعنه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : « لا يشهدون الزّور » قال : الغناء ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « الغناء عشر النفاق » ( 3 ) . وعن الباقر عليه السّلام : الغناء ممّا وعد اللَّه عزّ وجلّ عليه النّار وتلا هذه الآية « ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلّ عن سبيل اللَّه » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام : « إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء » ( 5 ) . وفي التهذيب ( 6 ) عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن بيع جواري القينات قال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » . وعنه عليه السّلام « المغنّية ملعونة ملعون من أكل من كسبها » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام : « أجر المغنّية الَّتي تزفّ العرائس ليس به بأس ليست بالَّتي يدخل عليها الرّجال » ( 8 ) . وعن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن كسب المغنّيات فقال : الَّتي يدخل عليها

--> ( 1 ) المصدر ج 6 ص 431 والآية في سورة الحج : 30 . ( 2 ) المصدر ج 6 ص 431 والآية في الفرقان : 72 . ( 3 ) المصدر ج 6 ص 431 وفيه « عش النفاق » . ( 4 ) المصدر ج 6 ص 431 والآية في لقمان : 6 . ( 5 ) المصدر ج 6 ص 435 . ( 6 ) المصدر ج 2 ص 107 . ( 7 ) المصدر ج 2 ص 107 . ( 8 ) المصدر ج 2 ص 108 .